الأرصاد الأردنية تحذر: موسم مطري هو الأسوأ منذ عقود!

يشهد الأردن أسوأ موسم مطري هذا العام، وتهديد بأزمة جفاف غير مسبوقة لمصادر المياه والزراعة، حيث سجل الموسم المطري الحالي أدنى مستوى له منذ عقود، هذا الانخفاض الحاد في هطول الأمطار يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن المائي في البلاد وتأثير التغيرات المناخية على الحياة اليومية للمواطنين.
صرّح مدير إدارة الأرصاد الجوية، رائد آل خطاب، بأن الموسم المطري الحالي هو ثاني أسوأ موسم مطري مسجل في الأردن منذ عام 1958، ووفقًا لما ذكره خلال حديثه للتلفزيون الأردني، فإن نسبة الهطول المطري حتى الآن بلغت 4% فقط من المعدل السنوي المعتاد، مقارنة بـ1% فقط في ذات الفترة من عام 1958، مما يزيد من القلق بشأن التغيرات المناخية وتأثيرها على الأجواء في البلاد.
تشير الأرصاد أن الانخفاض الحاد في الأمطار يهدد الزراعة، حيث يقلص منسوب المياه الجوفية، ويؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي، ويعود هذا الجفاف الشديد إلى التغيرات المناخية التي تؤثر على أنماط هطول الأمطار في المنطقة، حيث بات تأخر موسم الأمطار وتقلباته أمرًا شائعًا.
هذا وعلى الرغم من هذه البداية غير المشجعة، أكد آل خطاب أن الموسم المطري لم ينته بعد، إذ أن أربعينية الشتاء قد بدأت مؤخرًا، ولا يزال هناك مجال لتحسن الأداء المطري خلال الأشهر القادمة حتى شهر آذار، وأضاف أن الفترة الزمنية بين أيلول و21 كانون الأول عادةً ما تشهد تحقيق 27% من المعدل السنوي للأمطار، إلا أن الموسم الحالي سجل نسبة متدنية للغاية.
أشار رائد آل خطاب إلى أنه في ظل هذه التحديات، تبقى الآمال معلقة على تحسن الظروف المناخية خلال الفترة القادمة، خاصةً مع دخول الأربعينية التي غالبًا ما تحمل زخات مطرية غزيرة، ومع ذلك، فإن التغيرات المناخية العالمية تتطلب تكاتف الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة، سواء عبر تعزيز أساليب التكيف مع هذه التغيرات أو من خلال العمل على تقليل الانبعاثات الضارة التي تسهم في تفاقم المشكلة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط