صراع الأجور والأسعار .. ما هو تأثير زيادة الرواتب على أسعار السلع في الأردن!


أعلنت اللجنة الثلاثية لشؤون العمل في الأردن مؤخراً عن زيادة الرواتب ورفع الحد الأدنى للأجور بالأردن، استجابةً لمطالب العمال لتحسين أوضاعهم المعيشية، إلا أن هذا القرار يثير تساؤلات حول تأثير زيادة الرواتب على أسعار السلع في الأردن، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف المعيشية وتأثير الأحداث العالمية على الأسواق.
في خطوة تهدف إلى تحسين أوضاع العاملين في القطاع الخاص، قررت اللجنة الثلاثية لشؤون العمل في الأردن بتاريخ 16 ديسمبر 2024، رفع الحد الأدنى للأجور من 260 ديناراً (367 دولاراً) إلى 290 ديناراً (409 دولارات)، و من المقرر أن يتم تطبيق هذا القرار اعتباراً من يناير 2025 ولمدة عامين، وذلك في سياق جهود الحكومة لتخفيف الأعباء المعيشية على الأفراد والأسر.
فيما أشار مخلد العمري، الأمين العام السابق لهيئة الاستثمار الأردنية، إلى أن الأسرة الأردنية المتوسطة تحتاج إلى نحو 700 دينار شهرياً لتغطية نفقاتها، وفقاً لتقديرات المرصد العمالي الأردني، ومع ذلك، فإن رواتب الأفراد تعاني من ثبات منذ 2021 في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع والخدمات، فيما جاءت هذه الزيادة إلى ما دون 300 دينار، كي يكون من حق محدودي الدخل الاستفادة من برامج الدعم المقدمة.
يرى أحمد عوض، رئيس مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، أن ارتفاع الأسعار خلال العقود الثلاثة الماضية يعزى إلى الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة المبيعات والضرائب الخاصة على الوقود والاتصالات والتبغ، وعلى الرغم من أن الضرائب على السلع والخدمات تساهم بشكل كبير في زيادة الإيرادات الحكومية، إلا أنها تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ثبات الأجور.
وقد أظهرت البيانات الرسمية أن الإيرادات العامة لموازنة الأردن خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 بلغت 7.2 مليار دينار أردني، بزيادة قدرها 90.8 مليون دينار عن نفس الفترة من العام الماضي، وتشكل الإيرادات الضريبية نحو 75% من إجمالي الإيرادات، حيث تمثل الضريبة على السلع والخدمات حوالي 65% من الحصيلة الضريبية.
ووفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، سجلت معدلات التضخم السنوية ارتفاعاً بنسبة 3.7% حتى نهاية أكتوبر من العام الحالي، مدفوعة بزيادة أسعار الغذاء والطاقة والخدمات.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط