قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

بالصور: الأردن يرسل 54 ألف طرد غذائي لليمن بأمر ملكي مباشر... مشهد مؤثر للتضامن العربي!

بالصور: الأردن يرسل 54 ألف طرد غذائي لليمن بأمر ملكي مباشر... مشهد مؤثر للتضامن العربي!
نشر: verified icon

سياق سعودي

09 ديسمبر 2025 الساعة 09:20 مساءاً

في مشهد مؤثر يختصر معاني التضامن العربي، انطلقت من الأردن أضخم قافلة مساعدات غذائية إلى اليمن تضم 54,600 طرد غذائي عبر 13 شاحنة، وذلك بتوجيهات ملكية مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني. هذا الرقم الضخم يمكن أن يطعم آلاف الأسر اليمنية لأسابيع في وقت يعاني فيه 24 مليون يمني من أزمة غذائية طاحنة.

القافلة التي امتدت لمئات الأمتار على الطرق الأردنية، حملت معها أكثر من مجرد طعام - حملت الأمل والكرامة العربية. د. خالد المومني، منسق المساعدات في القوات المسلحة الأردنية والذي أشرف شخصياً على تحضير القافلة، قال: "شعرنا بالمسؤولية التاريخية تجاه أشقائنا، فكل طرد يحمل رسالة محبة من قلب عمان إلى قلب صنعاء". فاطمة الحديدي، أم لخمسة أطفال من تعز، تنتظر بفارغ الصبر وصول هذه المساعدات بعد أن اضطرت لتقليل وجبات أطفالها إلى وجبة واحدة يومياً.

هذه القافلة تأتي في سياق الأزمة الإنسانية المدمرة التي تجتاح اليمن منذ 2015، والتي صنفتها الأمم المتحدة كأسوأ كارثة إنسانية في العالم. الأردن، رغم إمكانياته المحدودة، يواصل تأكيد دوره الريادي في العمل الإنساني، مثل قوافل الخير التي أرسلها صلاح الدين لأهل القدس أثناء الحصار. د. سامي العبدلي، خبير الشؤون اليمنية، أكد أن "هذه المساعدات تأتي في وقت حرج جداً قبل فصل الشتاء" محذراً من تفاقم الأوضاع مع برودة الطقس.

الأثر المباشر لهذه القافلة سيطال حياة أكثر من 100,000 شخص يمني، حيث ستوفر تحسناً مؤقتاً في الأمن الغذائي وتخفف من معاناة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. أبو محمد الصنعاني، سائق إحدى الشاحنات، عبر عن مشاعره قائلاً: "شعرت بالفخر وأنا أحمل الأمل للأشقاء في اليمن، كانت رحلة العمر". لكن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان وصول هذه المساعدات للمستحقين الفعليين وتوزيعها بعدالة وشفافية.

بينما تتجه أنظار العالم العربي إلى هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، يبقى السؤال الأهم: هل ستشكل هذه القافلة نواة لجسر إنساني دائم يربط قلوب العرب ببعضها البعض، أم ستبقى مجرد بصيص أمل في ليل المعاناة اليمنية الطويل؟ الإجابة تكمن في استمرار هذا العطاء وتوسيعه ليشمل حلولاً جذرية تعيد للشعب اليمني كرامته وأمنه الغذائي.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد