عاجل: الحكومة الأردنية تنقذ النظام الصحي من الانهيار... قرار صادم يعيد المجلس الصحي العالي!
في توقيت حاسم يشهد تفاقم التحديات الصحية المركبة، أنقذت الحكومة الأردنية النظام الصحي الوطني من شبح التشتت والازدواجية، عبر قرار مفاجئ اتخذه مجلس الوزراء أمس بإلغاء مساعيه السابقة لحل قانون المجلس الصحي العالي، وإعادة تفعيله كمرجعية عليا لصياغة السياسات الصحية.
جاءت هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل مواجهة القطاع الصحي لأزمات متعددة الأبعاد، من تصاعد معدلات الأوبئة والأمراض المزمنة إلى ارتفاع كلفة الرعاية الطبية والتحولات الديموغرافية المتسارعة، ما يستدعي وجود عقل استراتيجي موحد يقود عملية الإنقاذ.
أربعة قطاعات صحية منفصلة (الحكومي والخاص والعسكري والجامعي) كانت تعمل دون تنسيق حقيقي، مما خلق حالة من الفوضى التنظيمية وهدر الموارد، قبل أن يأتي القرار الحكومي ليوحد البوصلة تحت مظلة المجلس المُعاد تفعيله.
ويمثل إحياء المجلس فرصة ذهبية لترشيد الإنفاق الصحي وتعظيم كفاءة استغلال الموارد، من خلال التخطيط المتكامل وتحديد الأولويات الوطنية بعيداً عن السياسات المتضاربة والمتناقضة.
رهان النجاح مشروط بتجاوز التفعيل الشكلي إلى منح المجلس صلاحيات رقابية حقيقية على جميع القطاعات الصحية، وإلزامها بتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المقررة، بالإضافة إلى تمكينه من الإشراف على منظومة ترخيص المؤسسات الطبية.
كما يتطلب إنجاح هذا التوجه الإصلاحي دعم المجلس بكفاءات إدارية وفنية متخصصة، وإدارته بواسطة فريق مهني مستقل بدلاً من المجالس الإدارية التمثيلية التي قد تتضارب مصالحها.
يُحسب لرئيس الحكومة ووزير الصحة هذا القرار الجريء الذي يضع صحة المواطن في صدارة الأولويات، ويؤسس لمرحلة جديدة من التخطيط الصحي القائم على الحوكمة والاستدامة، بما يليق بحق الأردنيين في رعاية صحية آمنة ومتطورة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط