عاجل: أمانة عمّان تستعد لثورة في إدارة النفايات... هل ستصبح أول عاصمة عربية تطبق "حاوية لكل منزل"؟
رؤية طموحة تحمل عمّان نحو الريادة العربية في إدارة النفايات تلوح في الأفق، حيث تسعى أمانة العاصمة لتطبيق نظام متطور يقوم على توفير حاوية منفردة لكل مسكن مع الفرز من المصدر، في تحولٍ جذري قد يجعلها أول عاصمة عربية تتبنى هذا النموذج الحضاري.
وفقاً لما كتبه الكابتن أسامة شقمان، فإن النظام الحالي للحاويات المشتركة التي تخدم عشرات البيوت في الأحياء السكنية بات يشكل أزمة حقيقية تتجاوز مفهوم الخدمة إلى قضية صحية وبيئية واقتصادية تعكس مستوى تطور المدن.
يواجه سكان العاصمة يومياً تحديات جمة مع الحاويات غير المطابقة للشروط الصحية والتي تفتقر للإغلاق المحكم، مما يؤدي إلى:
النموذج المقترح يستلهم التجارب الناجحة في البلدان المتقدمة التي تخلصت من نظام الحاويات الجماعية داخل المناطق السكنية، واعتمدت بدلاً منها نظام الحاوية الفردية للمسكن الواحد أو المبنى السكني، مما حقق نقلة نوعية في عدة جوانب.
يتضمن النهج الجديد تحميل كل عائلة مسؤولية مباشرة عن نفاياتها، الأمر الذي من شأنه تقليل الفوضى وإساءة الاستخدام، وتسهيل عمليات الجمع والتنظيم، وخلق بيئة أكثر نظافة واحتراماً للأماكن العامة.
ويشدد الخبراء على أن الفرز من المنبع يمثل العنصر الأساسي لنجاح أي منظومة عصرية، حيث يتيح وجود حاوية مخصصة لكل وحدة سكنية إمكانية:
وتتطلب هذه النقلة الحضارية مشاركة فعالة من المواطنين عبر وضع تشريعات واضحة تطبق تدريجياً، وإطلاق حملات توعية مستمرة، ونظام حوافز للملتزمين، وفرض غرامات عادلة على المخالفين، وإدماج الثقافة البيئية في المناهج التعليمية.
بحسب الرؤية المطروحة، يمكن للعاصمة أن تصبح نقطة الانطلاق الوطنية من خلال اختيار أحياء نموذجية للتطبيق المرحلي، وإزالة الحاويات العشوائية من الأحياء السكنية، وتوفير حاويات صحية موحدة التصميم، وتنظيم جدولة واضحة لجمع المخلفات، وإشراك القطاع الخاص في عمليات التدوير والاستثمار.
ومن المتوقع أن يحقق هذا التحول فوائد متعددة المستويات تشمل تحسناً ملموساً في الصحة العامة، وتقليل التلوث البيئي، ورفع جودة المعيشة في الأحياء، وتطوير المظهر الحضري للعاصمة، وخلق فرص عمل في قطاع التدوير، وتخفيف الضغط على مواقع الطمر.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط