قم بمشاركة المقال
2.3 مليار يورو - رقم يكفي لتغيير مصير اقتصاد بأكمله! هذا ما كشفته رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تصريحات مدوية حول حجم استثمارات بنكها في الأردن منذ عام 2012.
أوديل رينو باسو، الشخصية النافذة في أحد أقوى المؤسسات المالية الأوروبية، أزاحت الستار عن مبلغ خيالي يفوق ميزانيات دول كاملة، مؤكدة في حديثها لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن النتائج المحققة "كانت إيجابية جداً" بفضل التنسيق الوثيق مع السلطات الحكومية.
لكن الصاعقة الحقيقية تكمن في خطط البنك المستقبلية: 200 مليون يورو سنوياً كمعدل استثماري ثابت، مع تركيز استراتيجي على قطاعات حيوية تشمل:
- الطاقة المتجددة - مشاريع ضخمة قيد التنفيذ
- القطاع المصرفي - شراكات مع 8 مؤسسات مالية رئيسية
- تمكين المرأة - برامج تمويلية متخصصة
- البنية التحتية - تطوير مدينة العقبة الاستراتيجية
الرقم الأكثر دلالة: 77% من هذه الاستثمارات تصب مباشرة في القطاع الخاص، مما يعني تحفيز حقيقي للاقتصاد الحر والمؤسسات المالية والشركات الكبرى، فضلاً عن إصلاحات جذرية في قطاع الطاقة.
أما المفاجأة الكبرى لعام 2026 فتتعلق برفع العقوبات عن سوريا، حيث أكدت رينو باسو أن هذا التطور "سيسهم في تحقيق تأثيرات إيجابية كبيرة" للاقتصاد الأردني، خاصة مع الموقع الجغرافي المتميز للمملكة والاهتمام الواسع من القطاع الخاص بالمشاركة في جهود إعادة الإعمار.
البنك الأوروبي لا يكتفي بالتمويل التقليدي، بل يقدم الدعم الفني ويعمل بالتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحديد الأولويات الاستراتيجية، من خلال اجتماعات دورية مع المسؤولين لضمان التغذية الراجعة المستمرة.
القطاعات المستهدفة حالياً تشمل مشاريع طموحة في إدارة المياه والصرف الصحي، السكك الحديدية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص للمستشفيات والمدارس، بهدف إشراك المستثمرين في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
رينو باسو أشادت بالمرونة الاقتصادية اللافتة التي أظهرها الأردن بتحقيق معدلات نمو قوية، متوقعة استمرار هذا النمو في ظل استقرار القطاع المالي والسيطرة على معدلات التضخم، مما يعزز مكانة المملكة كمركز جاذب للاستثمار الإقليمي.