قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

عاجل: واشنطن تستدرج الأردن لمجلس السلام بعد الاستبعاد… هل سيدفع ثمن التأخير سياسياً؟

عاجل: واشنطن تستدرج الأردن لمجلس السلام بعد الاستبعاد… هل سيدفع ثمن التأخير سياسياً؟
نشر: verified icon وائل السعدي 18 يناير 2026 الساعة 10:00 مساءاً

كشفت الدعوة الرسمية المتأخرة للأردن للانضمام لمجلس السلام زيف السردية التي روّجتها النخب حول "الغياب الاختياري"، فيما تطفو أسئلة مؤرقة: لماذا القلق الآن إذا كان الاستبعاد إنجازاً؟

واقع مرير فُرض على الأردن ثم جرى تسويقه كموقف سيادي مدروس - هكذا يمكن وصف ما حدث مع التشكيلة الأولى لما يُسمّى مجلس السلام، بحسب تحليل للمشهد السياسي الراهن.

المفارقة الصادمة تكمن في السهولة المذهلة التي تم بها تحويل الاستبعاد إلى فضيلة وطنية، بينما الحقيقة البسيطة التي تجاهلتها النخب السياسية أن واشنطن هي من حدّدت قوائم الحضور وفق حساباتها الخاصة، دون أدنى اعتبار للإرث الأردني في ملفات التسوية.

تساؤلات محورية تفضح التناقض:

  • إذا كان الغياب إنجازاً سياسياً، فما مبرر القلق الحالي؟
  • وإذا كانت المشاركة خطراً، فلماذا تُطرح فجأة كخيار مقبول؟
  • هل يمنع الغياب تمرير المشاريع المشبوهة، أم يترك الأردن بلا صوت ولا تأثير؟

الأوضح أن مواقف كثيرة لم تُبنَ على قراءات استراتيجية عميقة، بل على ردود فعل آنية ومحاولات تبرير الواقع السياسي المفروض بدلاً من السعي لتغييره.

الغموض الأخطر يلف دور الدبلوماسية الأردنية: هل كان الغياب نتيجة قرار محسوب بدقة، أم إخفاقاً في فرض الحضور الضروري؟

وهل تعكس الدعوة المتأخرة اعترافاً بالأهمية الاستراتيجية للأردن، أم مجرد محاولة لجرّه إلى مسار مُعدّ مسبقاً، حيث يُطلب منه توفير الغطاء لا الشراكة الحقيقية؟

المسألة تتجاوز مجرد دعوة أو مجلس، لتصل إلى مبدأ سياسي جوهري: الأردن لم يكن يوماً دولة هامشية، ولم يُبنِ دوره الإقليمي على الحضور الشكلي أو الأدوار الثانوية.

الخطر الحقيقي يكمن في القبول المتكرر بمنطق اللحاق بدلاً من الشراكة، وبسياسة تبرير الواقع بدل صناعة المطلوب. فالدول لا تُقاس بقدرتها على التكيّف مع التهميش، بل بقدرتها على كسره نهائياً.

تحذير استراتيجي واضح: إن قبل الأردن اليوم بدور ملتبس أو متأخر، قد يجد نفسه غداً مطالباً بدفع أثمان سياسية باهظة لم يكن شريكاً في تقريرها.

وعند تلك اللحظة الحاسمة، لن تنفع خطابات الحكمة ولا شعارات الواقعية السياسية، لأن "التاريخ لا يرحم من اختار الصمت حين كان الكلام واجباً، ولا من قبل المقعد الخلفي ثم ادّعى أنه اختار الوقوف".

وائل السعدي

وائل السعدي

اسمي وائل السعدي، أعمل محرّرًا للأخبار . أُركّز في عملي على متابعة المستجدّات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وأسعى دائمًا إلى تقديم تغطية شاملة 

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد