عاجل: أزمة الضمان الاجتماعي تصل نقطة اللاعودة 2030... هل تفقد راتبك التقاعدي؟
خلال 8 سنوات فقط، ستشهد مؤسسة الضمان الاجتماعي أول عجز مالي في تاريخها عندما تتجاوز نفقات صندوق الشيخوخة والعجز والوفاة إيرادات الاشتراكات للمرة الأولى في العام 2030، فيما تحذر دراسة اكتوارية دولية من وصول المؤسسة لنقطة اللاعودة عام 2038 عندما تفوق النفقات إجمالي الإيرادات.
كشف هذا التوقيت الحرج خلال جلسة عاصفة برئاسة فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان، الذي طالب بضرورة إطلاع المواطنين على حقيقة الوضع المالي للمؤسسة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها التأمينية مستقبلاً.
وأوضح وزير العمل د. خالد البكار أن الدراسة الاكتوارية - التي تُعد كل ثلاثة أعوام بخبرة دولية تشمل صندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي - استندت لبيانات عقد كامل من 2013-2023، مشيراً إلى أن احتساب الإيرادات مقابل النفقات حدد نقاط التعادل المرعبة.
ورغم النمو المذهل لموجودات صندوق استثمار أموال الضمان التي وصلت إلى 18.6 مليار دينار بنهاية 2025 بزيادة قياسية بلغت 2.4 مليار دينار وبنسبة نمو 15%، إلا أن هذا النجاح الاستثماري قد لا يكفي لتجنب الأزمة المقبلة.
وأثار الفايز تساؤلات حاسمة حول عدة ملفات شائكة:
وكشف د. عزالدين كناكرية رئيس صندوق الاستثمار عن نمو جنوني في الدخل الشامل وصل إلى حوالي 2.2 مليار دينار نهاية 2025 مقارنة بمليار دينار نهاية 2024، بنسبة نمو فلكية بلغت 116%، نتيجة عوائد المحافظ الاستثمارية التي حققت 1.1 مليار دينار.
وحذر الفايز من أن جميع العاملين في القطاعين العام والخاص، إضافة لغالبية المتقاعدين، باتوا تحت مظلة الضمان، ومن حقهم الاطمئنان على مستقبلهم وحقوقهم المالية، مؤكداً استعداد مجلس الأعيان لدراسة أي تشريعات قانونية لحماية المركز المالي وتفادي المخاطر المستقبلية.
وأعلن البكار عن خطة إصلاحية شاملة تتضمن الحد من التهرب من دفع الاشتراكات وتنظيم العمالة غير المنظمة، إلى جانب هيكلة المؤسسة وتعزيز الحوكمة لزيادة عدد السنوات اللازمة للوصول لنقطة التعادل الأولى.
فيما دعت اللجنة لعقد حوار وطني تساهم فيه فئات المجتمع، يرتكز على الحفاظ على استدامة الوضع المالي للمؤسسة وحماية ذوي الرواتب التقاعدية المتدنية.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط