قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

صادم: حكاية سائق التاكسي التي تكشف سر سقوط أمريكا وإسرائيل... هل تغيرت المفاتيح فعلاً؟

صادم: حكاية سائق التاكسي التي تكشف سر سقوط أمريكا وإسرائيل... هل تغيرت المفاتيح فعلاً؟
نشر: verified icon وائل السعدي 15 يناير 2026 الساعة 05:00 مساءاً

في يوم واحد فقط، انقلبت الأدوار تماماً: السائق المتغطرس أصبح متهماً أمام القاضي الذي أذله بالأمس. هذه الحكاية البسيطة من خمسينيات القرن الماضي على خط عمان-الخليل تكشف اليوم سر ما يحدث للهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية.

تحكي القصة، المنشورة على منصات التواصل، عن لحظة تحول مصيرية: سائق أجرة امتلك سلطة مؤقتة داخل مركبته، فاستغلها لإجبار الركاب على تحمل عدد أكبر من المقرر تحت حر الصيف الخانق. وعندما اعترض أحدهم، رفع السائق "مفتاح الجنط" مهدداً. لكن القدر كان له رأي آخر.

المفاجأة الصاعقة: اكتشف السائق في اليوم التالي أن الرجل الذي أهانه هو القاضي نفسه الذي يقف أمامه الآن في المحكمة. انتقل "مفتاح القوة" من يد إلى أخرى خلال ساعات، وانقلبت المعادلة رأساً على عقب.

هذا المنطق ينطبق اليوم على مستوى الدول الكبرى. الولايات المتحدة في عهد ترامب تعاملت مع قوتها العسكرية والاقتصادية كأداة ابتزاز وتهديد، مستهدفة فنزويلا وكوبا وكولومبيا وغرينلاند وإيران، بعقلية تعتبر النظام الدولي ملكية خاصة.

  • الانسحاب المنهجي: انسحبت أمريكا من عشرات المنظمات الدولية الحيوية
  • المؤسسات المتضررة: منظمة الصحة العالمية، اليونيسيف، اليونسكو، وكالة غوث اللاجئين
  • الضحايا الحقيقيون: الشعوب الفقيرة والهشة التي تعتمد على هذه الخدمات

المنطق الإسرائيلي المماثل: حكومة نتنياهو تمارس النهج ذاته بوقاحة أكبر - العدوان المتواصل على غزة، التدمير الشامل، العقاب الجماعي، الانتهاكات في الضفة الغربية، والاعتداءات على سوريا ولبنان. كلها تصرفات مبنية على وهم أن "المفتاح" سيبقى في اليد نفسها إلى الأبد.

لكن التاريخ يروي حكايات مختلفة. كل إمبراطورية ظنت قوتها أبدية، اكتشفت لاحقاً أن غطرسة القوة تسرّع لحظة السقوط. هذا السلوك لا ينتج استقراراً، بل يدفع العالم نحو البحث عن بدائل خارج النظام القائم.

فلسطين: اختبار المفاتيح الأكبر

ما يجري في فلسطين ليس مجرد قضية إنسانية، بل الامتحان الأوضح لمصداقية النظام الدولي. العدوان على غزة والممارسات في الضفة الغربية تختصر منطق "مفتاح الجنط" حين يُرفع بلا رادع.

غير أن فلسطين كانت دائماً العامل الكاشف لانكسار هذا الوهم. فكما تعلمنا الحكاية، لا سلطة تدوم، ولا قوة تبقى على حالها. والقرآن الكريم يؤكد هذه الحقيقة: "وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ".

السؤال الآن: هل بدأت المفاتيح فعلاً بالانتقال إلى أيدٍ أخرى؟ التاريخ وحده سيجيب، لكن العلامات تشير إلى أن عصر الهيمنة الأحادية يقترب من نهايته، وأن من يقف في الصف الخاطئ من التاريخ سيكتشف متأخراً أن الأدوار قد تبدلت.

وائل السعدي

وائل السعدي

اسمي وائل السعدي، أعمل محرّرًا للأخبار . أُركّز في عملي على متابعة المستجدّات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وأسعى دائمًا إلى تقديم تغطية شاملة 

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد