عاجل: نائب أردني يفضح إهمال البادية الشمالية في الموازنة ويطالب بحقوق 'البدون'… هل تستجيب الحكومة؟
في تطور نادر يهز قبة البرلمان الأردني، وقف النائب حابس الشبيب ليكشف حقيقة صادمة: منطقة تعادل مساحة دولة كاملة - البادية الشمالية - تبقى خارج أولويات التنمية بينما آلاف شبابها ينتظرون منذ سنوات قرار تجنيدهم ليخدموا وطنهم. كلمة برلمانية واحدة قد تغير مصير ثلث الأردن المنسي، فهل تستجيب الحكومة؟
ارتفع صوت الشبيب عالياً في قبة البرلمان مطالباً بحقوق أبناء منطقته المهمشة، حيث كشف أن الموازنة الحالية تخلو تماماً من أي مشاريع تنموية محددة للبادية الشمالية. "الوطن بحاجة إلى سواعد شبابه"، قال الشبيب بصوت يرتجف من الانفعال، مطالباً بتسريع تجنيد أبناء البادية الذين تعلق معاملاتهم منذ سنوات. أحمد الخالدي، 28 عاماً، من أبناء المنطقة، يروي مأساته: "معاملة تجنيدي معلقة منذ 5 سنوات، أعمل بأعمال موسمية لإعالة أسرتي بينما أحلم بخدمة وطني".
البادية الشمالية، هذه المنطقة الاستراتيجية التي تشكل ثلث مساحة المملكة تقريباً، طالما عانت من الإهمال التنموي رغم أهميتها الجغرافية والأمنية. كما طالب الثوار العرب بحقوقهم في عهد الاستعمار، يطالب أبناء البادية بحقوقهم التنموية اليوم. د. محمد العنزي، خبير التنمية الإقليمية، يؤكد: "إهمال المناطق النائية يؤدي إلى خلل في التوازن الديموغرافي والاقتصادي، والبادية الشمالية كالابن المنسي في العائلة الكبيرة". النائب دعا لإطلاق مشاريع مماثلة لمدينة عمّرة، وفتح كلية زراعية، وإنشاء محكمة شرعية.
المعاناة اليومية لأبناء البادية لا تقتصر على التجنيد فقط، فهم يعيشون نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية. فاطمة المطيري، من سكان المنطقة، تقول بحسرة: "نحن نشعر بأننا منسيون، أطفالنا يسافرون إلى عمّان للتعليم الجامعي ولا يعودون". الشبيب طالب أيضاً بحل عادل لقضية فئة البدون، مؤكداً أن "هذه المطالب تمثل مطلباً وطنياً وعادلاً". خبراء يحذرون من أن استمرار الإهمال قد يؤدي لهجرة جماعية من المنطقة، بينما يرون فرصة ذهبية لتحويل البادية لمركز اقتصادي جديد يستغل موقعها الاستراتيجي.
كلمة الشبيب الجريئة كشفت عن مطالب مؤجلة لمنطقة منسية في قلب الأردن، وأثارت تفاعلاً واسعاً بين أبناء البادية الذين شعروا أخيراً بأن صوتهم وصل للمكان المناسب. على الحكومة الآن أن تُترجم هذه الكلمات إلى أفعال حقيقية، والاستجابة السريعة لمطالب عادلة طال انتظارها. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل ستبقى البادية الشمالية الابن المنسي، أم ستصبح نموذجاً للتنمية المتوازنة في الأردن؟
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط